تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

120 وزير لا تغيره الوزارة

قال لي الزجّاج « 1 » : لما ولي القاسم « 2 » الوزارة « 3 » بعد موت أبيه ، ودخل داره ، وقفت في صحن الدار ، لينصرف الناس ، ودخل هو ليستريح ، فيخرج للناس ، فلا أنسى هيبتي عند غلمانه ، حيث دخلت عليه ، فلم أمنع ، فوجدته قد صلَّى وسلَّم ، وهو يدعو اللَّه في خلوته ، وليس بحضرته أحد ، فلما رآني ، قام إليّ ، فانكببت على رجله . فقال لي : يا سيدي ، يا أبا إسحاق ، أنت أستاذي ، وهذا الذي أعتقده في إكرامك ، وكان في نفسي أن أعاملك [ به ] قبل أن تشرّفني عند حضور الناس ، وتوقير مجلس الخلافة ، وإذا فعلت ذلك ، فهو حقّك عليّ ، وإذا لم أفعله ، فهو نقص حق العلم والعمل . قال : ثم ما أنكرت منه شيئا في عشرة ، ولا مخاطبة ، عما كان يعاملني به ، إلى أن مات « 4 » . فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم 166
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل النحوي الزجاج : ترجمته في حاشية القصة 1 / 146 من النشوار . « 2 » القاسم بن عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب ، وزير المعتضد والمكتفي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 31 من النشوار . « 3 » كان ذلك في السنة 288 . « 4 » راجع القصة 1 / 31 من النشوار .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 202 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي