تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وكان معه في ذلك الديوان جماعة من أولاد الكتّاب ، وفيهم فتى نجيب من ولد يعقوب بن فرازون النصراني ، وكان يفهم النجوم . فقال له ذلك الفتى : يا سيّدي أرى فيك نجابة وصناعة ، ولك حظَّ من الرياسة ، وقد رأيت مولدك ، وهو يدلّ على أنّك تتقلَّد الوزارة ، وتطول أيّامك فيها ، فاكتب لي خطَّا ، يكون معي تذكر فيه اجتماعنا ، وتضمن لي أن يكون لي حظَّ منك إذ ذاك ، حقّ بشارتي لك . قال : فأخذ القرطاس ، وكتب فيه ، بحسن خطَّه : ليلقني فلان ، إذا بلَّغني اللَّه ما أحبّ ، لأبلَّغه ما يحب إن شاء اللَّه . فحدّثت أباه في ذلك ، ففرح ، وقال : قد واللَّه سررتني بذلك . وأحضر المنجّمين ، وأخرج مولده ، فحكموا له بالوزارة ، وأنّه يتقلَّدها سنة ثمان وسبعين « 1 » . فخلف أباه على وزارة المعتضد « 2 » في إمارته « 3 » ، ودامت له إلى أن مات « 4 » . فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم 165
هامش
« 1 » المدون في كتب التاريخ : أن المعتضد ولي الخلافة سنة 278 واستوزر عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب ( الطبري 10 / 22 وابن الأثير 7 / 444 ) ، أما القاسم فقد ولي وزارة المعتضد في السنة 288 بعد وفاة أبيه عبيد اللَّه ( الأعلام 6 / 11 ) . « 2 » المعتضد أبو العباس أحمد بن أبي أحمد طلحة الموفق : ترجمته في حاشية القصة 1 / 73 من النشوار . « 3 » ولي المعتضد الخلافة سنة 278 وتوفي سنة 289 ( الأعلام 1 / 136 ) . « 4 » توفي القاسم بن عبيد اللَّه في السنة 291 وهو وزير المكتفي .