116 أبو هاشم الجبائي يموت في السادسة والأربعين
ذكر المحسّن بن علي التنوخي ، في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة ، في الجزء الحادي عشر منه ، وقد ضمن في خطبة كتابه هذا ، أنّه تحقّق ما يوجد فيه عنده ، قال : حدّثني أبو الحسن بن الأزرق « 1 » ، قال :
كان أبو هاشم « 2 » بن أبي علي « 3 » الجبائي ، لما قدم بغداد ، يخبرنا أنّ أباه أبا عليّ ، كان كثير الإصابة في علم النجوم ، ويحدّثنا من ذلك بأحاديث كثيرة ، وأخبرنا أنّه حكم له أن يعيش نيفا وسبعين سنة شمسية ، فكنّا لإصابة أبي عليّ في الأحكام ، طيّاب النفوس بهذا الحكم .
فلما اعتلّ أبو هاشم علَّته التي مات فيها ببغداد ، جئت إليه . عائدا ، فوجدت أخته ، ابنة أبي عليّ ، قلقة عليه ، فأخذت أطيّب نفسها ، حتى قلت : أليس قد حكم أبوه أنّه يعيش نيفا وسبعين سنة شمسيّة ؟
قالت : بلى ، ولكن على شرط .
قلت : ما هو ؟
قالت : إنّه قال : إن أفلت في السنة السادسة والأربعين ، وقد اعتلّ هذه
هامش
« 1 » أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 14 من النشوار .
« 2 » أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي المعتزلي : ترجمته في حاشية القصة 2 / 109 من النشوار .
« 3 » أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي المعتزلي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 88 من النشوار .