تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

84 وصف طفيلي

وأنشدني علي بن أبي علي « 1 » ، أيضا ، عن أبيه ، لغيره :
أطفل من ليل على نهار كأنّه في الدار رب الدار
التطفيل ، للخطيب البغدادي 30
هامش
« 1 » قال المدائني : حدثني صديق لي قال : كنت مع بنان الطفيلي على مائدة فقال لي : لا تخالفني على كل ما أقول لك ، فأتينا بقصعة عليها السمذان ، فقال لي : كل من الأحمر ، فإن فيه طعمين ، طعم السكر ، وطعم الزعفران ، ولم يدعني آكل غيره ، وبقّ نفسك ، ثم أتينا بالهريسة ، فقال لي : كل منها لقمة ، أو لقمتين ، أو ثلاثة ، ثم أتينا بالزيرباج الأحمر ، فقال لي : كل لقمة ، أو لقمتين ، ثم أتينا بالقلايا اليابسة ، فقال لي : لا تأكل إلا لقمة ، أو لقمتين ، ولا تكثر ، وأو لع بهذا الخبز اليابس ، يعني الذي في القلية ، ثم أتينا بالبقيلة ، فقال لي : كل لقمة ، أو لقمتين ، ثم اتينا بالشواء ، فقال لي : لا تأكل منه شيئا ، وبق نفسك ، فإنا في كل يوم نصيب من الشواء بدانق ، ما يقوم مقام هذا ، ويكفيك ، ثم اتينا بالفالوذج ، وكان كثيرا ، شبيها بالصومعة ، فقال لي : ائت من تحت حتى تنهر ، ففعلت ، فقال لي : كل ، وأكثر ، فإنك لا ترى هذا في كل يوم ، ثم اتينا باللوزينج ، فقال لي : أزوج ، وثلث ، فإن مت في ذا ، مت شهيدا ، ثم أتينا بطبق عليه دجاج مسمن مشوي ، فأكل أكل اثنين ، أو ثلاثة ، وقال لي : كل ، ولا تقصر ، فإن قيمة هذه ثلاثة دنانير ، ولا تأكل إلا ماله قيمة ، فأكل هو اثنتين وأكلت أنا ثلاثا . ( التطفيل 87 و 88 ) .