تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

83 لأبي الحارث الموصلي في طاهر الهاشمي

أنشدني علي بن أبي علي البصري ، عن أبيه ، لأبي الحارث الموصلي ، في طاهر الهاشمي ، يهجوه بالتطفيل :
عمرو العلا ساد الورى بالجود والفعل الحميد هشم الثريد لقومه والناس في ضرّ شديد وهشمت أنت وجوه أه ل الأرض في طلب الثريد فلو انّ قوما يشتوو ن اللحم في جبلي زرود « 1 » لطرقتهم بضيائهم في نارهم ذات الوقود وإذا سمعت بثردة ألفيت منها بالوصيد « 2 »
التطفيل للخطيب البغدادي 29
هامش
« 1 » زرود : رمال بين الثعلبية والخزيمية ، بطريق الحاج من الكوفة ، وفي زرود بركة ، وقصر ، وحوض ( معجم البلدان 2 / 928 ) . « 2 » كان بالبصرة طفيلي يكنى أبا سلمة ، وكان إذا بلغه خبر وليمة ، لبس لبس القضاة ، وأخذ ابنيه معه ، وعليهما القلانس الطوال ، والطيالسة الرقاق ، فيقدم ابنيه ، فيدق الباب أحدهما ويقول : افتح يا غلام لأبي سلمة ، ثم لا يلبث البواب حتى يتقدم الآخر ، فيقول : افتح ويلك لأبي سلمة ، ويتلوهم ، فيدقون الباب جميعا ، ويقولون : بادر ويلك ، فإن أبا سلمة واقف ، فإن لم يكن عرفهم ، فتح لهم ، وهاب منظرهم ، وإن كانت معرفته إياهم قد سبقت ، لم يلتفت إليهم ، ومع كل واحد منهم فهر مدور ، يسمونه ( كيسان ) فينتظرون حتى يجيء بعض من دعي ، فيفتح له الباب ، فإذا فتح ، طرحوا الفهر في العتبة ، حيث يدور الباب ، فلا يقدر البواب عل غلقه ، ويهجمون عليه فيدخلون ، فأكل أبو سلمة يوما على بعض الموائد ، لقمة حارة من فالوذج ، وبلعها لشدة حرارتها ، فجمعت أحشاؤه ، فمات على المائدة ، فرثاه عبد الصمد بن المعذل بأبيات ، راجع التفصيل في الأغاني 13 / 231 و 232 .