فلمحت موضعا من الجدي استطبته ، وعملت على أن أمد يدي إليه ، فآخذه .
فإلى أن يفرغ فمي ، سبقني بعض الحاضرين ، فأخذ الموضع ، فأكله ، فورد عليّ من ذلك ، مشقة شديدة ، بحيث نغّص عليّ طعامي .
فاعتقدت في الحال ، إن اللَّه وسّع عليّ ، ومكَّنني ، أن أجعل على مائدتي ، جديا ، بعدد الحاضرين ، لئلَّا يتّفق عليهم ، مثل هذا الفعل .
فلما تمكَّنت من اتساع الحال ، فعلته « 1 » .
نشوار المحاضرة ، لسبط ابن الجوزي - مخطوط
هامش
« 1 » كان أبو محمد حامد بن العباس ، وزير المقتدر ، ينصب في داره في كل يوم أربعين مائدة ( القصة 1 / 5 من النشوار ) تبلغ النفقة عليها في كل يوم مائتي دينار ( القصة 4 / 89 من النشوار ) ، وللاطلاع على ما كان يعد لموائد بعض الخلفاء والوزراء والأمراء ، راجع حاشية القصة 3 / 125 من النشوار ، والاستدراك رقم 4 ص 346 ج 5 من النشوار ، والاستدراك رقم 2 ص 326 ج 6 من النشوار .