163 كذاك العاشقون
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي « 1 » ، بقراءتي عليه ، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، قراءة عليه ، قالا : أخبرنا أبو عمر بن حيويه الخزاز ، قال : حدثنا محمد بن خلف ، قال : أخبرنا عبد اللَّه بن شبيب « 2 » ، قال : أخبرني الزبير بن بكار ، قال : حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثني هبيرة بن مرة القشيري ، قال :
كان لي غلام يسوق ناضحا « 3 » ، ويرطن بالزنجية ، بشيء يشبه الشعر ، فمرّ بنا رجل يعرف لسانه ، فاستمع له ، ثم قال : هو يقول :
فقلت لها إنّي اهتديت لفتية
أناخوا بجعجاع « 4 » قلائص « 5 » سهّما « 6 »
فقالت : كذاك العاشقون ومن يخف
عيون الأعادي يجعل الليل سلَّما
مصارع العشاق 2 / 7
هامش
« 1 » أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي : ترجمته في حاشية القصة 6 / 160 من النشوار .
« 2 » أبو سعيد عبد اللَّه بن شبيب الربعي : بصري ، نزل مكة ، وكان يعنى بالأخبار وأيام الناس ، ترجم له الخطيب في تاريخه 9 / 374 .
« 3 » الناضح : النضح : الرش بالماء ، والبعير الناضح : الذي يحمل الماء من البئر أو النهر لسقي الزرع .
« 4 » الجعجاع : الأرض الجدبة .
« 5 » القلوص : الأنثى الشابة من الإبل .
« 6 » السهام : داء يصيب الإبل .