30 الوزير العباس بن الحسن يستشير كبار الكتاب في اختيار من يخلف المكتفي
حدّث أبو علي التنوخي ، قال : حدّثني أبو محمد الحسن بن محمد الصلحي الكاتب « 1 » ، قال :
حدّثني غير واحد من كتّاب الحضرة « 2 » ، أنّ أبا أحمد العباس بن الحسن « 3 » لما مات المكتفي باللَّه « 4 » ، جمع كتّابه ، وخواصّه ، وخلا بهم ، وشاورهم فيمن يقلَّده الخلافة ، فأجمعوا ، وأشاروا على العباس ، بعبد اللَّه بن المعتزّ « 5 » ، إلَّا أبا الحسن بن الفرات « 6 » فإنّه أمسك .
فقال له العباس : لم أمسكت ، ولم تورد ما عندك ؟
فقال : هو أيّها الوزير ، موضع إمساك .
قال : ولم ؟
قال : إنّه وجب أن ينفرد الوزير - أعزّه للَّه - بكل واحد منّا ،
هامش
« 1 » الصلحي : أبو محمد الحسن بن محمد الكاتب : ترجمته في حاشية القصة 1 / 113 من النشوار .
« 2 » كتاب الحضرة : يريد بهم موظفي الدواوين في العاصمة بغداد .
« 3 » أبو أحمد العباس بن الحسن بن أيوب الجرجرائي ( 247 - 296 ) : وزير المكتفي والمقتدر ، كان أديبا بليغا ، قتله المتآمرون الذين حاولوا خلع المقتدر ، ومبايعة ابن المعتز ، ( الأعلام 4 / 32 ) .
« 4 » المكتفي باللَّه ، أبو محمد علي بن المعتضد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 155 من النشوار .
« 5 » ابن المعتز ، أبو العباس عبد اللَّه بن محمد المعتز باللَّه ابن المتوكل : الشاعر المبدع ، بويع بالخلافة ، وأقام يوما وليلة ، ثم انتقض أمره ، وقبض عليه المقتدر ، وقتله ( الأعلام 4 / 262 ) .
« 6 » ابن الفرات ، أبو الحسن علي بن محمد ، وزير المقتدر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار .