تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

51 ألا حجبت ليلى

أخبرنا ابن أبي منصور ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار « 1 » ، قال : أنبأنا علي بن المحسّن « 2 » ، قال : أنبأنا أبو عمر بن حيويه « 3 » ، قال : حدّثنا محمد ابن خلف « 4 » ، قال : قال محمد بن زياد بن الأعرابي « 5 » : لما شبّب المجنون بليلى ، وشهر بحبّها ، اجتمع إليه أهلها ، فمنعوه من محادثتها ، وزيارتها ، وتهدّدوه ، وأوعدوه بالقتل ، فكان يأتي امرأة ، فتعرف له خبرها ، فنهوا تلك المرأة عن ذلك ، فكان يأتي غفلات الحيّ في الليل . فلما كثر ذلك ، خرج أبو ليلى ، ومعه نفر من قومه إلى مروان بن الحكم « 6 » ، فشكوا إليه ما ينالهم من قيس بن الملوّح ، وسألوه الكتابة إلى عامله عليهم ، يمنعه من كلام ليلى .
هامش
« 1 » أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد البغدادي الصيرفي المعروف بابن الطيوري : ترجمته في حاشية القصة 4 / 87 من النشوار . « 2 » أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي القاضي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 11 من النشوار . « 3 » أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ الخزاز : ترجمته في حاشية القصة 4 / 92 من النشوار . « 4 » أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام الآجري المحولي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 69 من النشوار . « 5 » أبو عبد اللَّه محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي : مولى بني هاشم ، أحد علماء اللغة ، رأس في كلام العرب . توفي سنة 231 ( تاريخ بغداد 5 / 282 ) . « 6 » أبو عبد الملك مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ( 2 - 65 ) : كان يدعى خيط باطل ، لطول قامته ، واضطراب خلقه ، كتب أول أمره للخليفة عثمان بن عفان ، وكانت تصرفاته من أهم الأسباب التي ألبت على الخليفة ، وأدت إلى قتله ، وانشقاق المسلمين ، ثم اشترك في وقعة الجمل مع طلحة والزبير ، وفر أصحابه فتوارى ، وشهد صفين مع معاوية ، ثم أمنه الإمام علي فبايعه وانصرف إلى المدينة ، ولما استخلف معاوية ولاه المدينة ، ولما اعتزل معاوية بن يزيد الخلافة ، دعا مروان إلى نفسه ، واستولى على الشام ومصر ، وكان كثير زلات اللسان ، زلّ لسانه مرة مع خالد بن يزيد بن معاوية ، فذكر أمه وكانت تحته ، فحقدتها عليه ، وغطت وجهه بوسادة فقتلته ( الأعلام 8 / 94 ) ، ومما يروى عنه ، أنه خاض معركة مع أنصار عبد اللَّه بن الزبير ، أيام تنازعهما على الخلافة ، وهو يترنم ببيت من الشعر :وما ضرهم غير حين النفوس أي أميري قريش غلبفلحق به ولده عبد الملك ، وصاح به ، فانتبه إلى زلته ، وسكت .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 108 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي