من منعت الأب من ولده ، فنشأ نصرانيّا ، فكان الإنسان يجيء إلى عسكر الروم ، فيودّع ولده ، ويبكي ، ويصرخ ، وينصرف على أقبح صورة ، حتى بكى الروم رقّة لهم .
وطلبوا من يحملهم ، فلم يجدوا غير الروم ، فلم يكروهم إلَّا بثلث ما أخذوه على أكتافهم أجرة ، حتى سيّروهم إلى أنطاكية « 1 » .
هذا وسيف الدولة « 2 » حيّ يرزق بميافارقين ، والملوك كلّ واحد مشغول بمحاربة جاره من المسلمين « 3 » ، وعطَّلوا هذا الفرض ، ونعوذ باللَّه من الخيبة والخذلان ، ونسأله الكفاية من عنده .
معجم البلدان 3 / 527
هامش
« 1 » ( 1 ) أنطاكية : راجع حاشية القصة 2 / 129 من النشوار .
« 2 » ( 2 ) الأمير سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد اللَّه الحمداني : ترجمته في حاشية القصة 1 / 44 من النشوار .
« 3 » ( 3 ) ما أشبه الليلة بالبارحة .