135 ما لمن ذاق ميتة من إياب
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن المحسّن ، فيما أذن لنا أن نرويه عنه ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني « 1 » ، قال : حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي « 2 » ، قال : حدّثنا ابن أبي الدنيا « 3 » ، قال : حدّثني هارون بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن مصعب ، قال : حدّثني إسحاق بن يعقوب مولى آل عثمان ، عن أبيه ، قال :
إنّا لبفناء دار عمرو بن عثمان « 4 » بالأبطح « 5 » ، صبح خامسة من التهاني « 6 » ، إذ درئت « 7 » برجل على راحلة ، ومعه أداوة « 8 » جميلة ، قد جنب إليها فرسا وبغلا ، [ ومعه رفيق له ] ، فوقفا عليّ ، فسألاني ، فانتسبت لهما عثمانيا « 9 » ، فنزلا ، وقالا : رجلان من أهلك « 10 » ، قد نابتنا إليك حاجة ، نحبّ أن تقضيها
هامش
« 1 » ( 1 ) أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني : ترجم له الخطيب في تاريخه 5 / 365 ، توفي سنة 382 .
« 2 » ( 2 ) أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي : ترجم له الخطيب في تاريخه 8 / 86 ، وقال عنه إنه صاحب أخبار وآداب ، توفي سنة 327 .
« 3 » ( 3 ) ابن أبي الدنيا ، أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن عبيد ( 208 - 281 ) : محدث ، مؤلف ، خطيب ، ترجمته في حاشية القصة 4 / 75 من النشوار .
« 4 » ( 4 ) عمرو بن الخليفة عثمان بن عفان ، وبه يكنى .
« 5 » ( 5 ) الأبطح : موضع بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب ( معجم البلدان 1 / 92 ) .
« 6 » ( 6 ) يريد أول يوم عقب انتهاء عيد الأضحى .
« 7 » ( 7 ) درأ : طلع فجأة .
« 8 » ( 8 ) الإداوة ، وجمعها أداوى ، إناء صغير من الجلد يحمله راكب الدابة وقد تطلق على الرحل .
« 9 » ( 9 ) يريد أنه ذكر لهما علاقته بآل عثمان ، باعتباره مولاهم .
« 10 » ( 10 ) قولهما من أهلك ، لأنهما من بني أمية ، وآل عثمان أمويون أيضا .