فقال : كذا ، وذكر شيئا قد أنسيته أنا .
قال : فتضاحكنا ، وأتممنا المجلس ، وانصرفنا .
فلما كان بعد أشهر ، ذكرنا الحديث ، فوضعنا رجلا غير ذلك ، فسأله ، وقال : ما الهر نطق ؟
فقال : أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا شهرا ، فقلت هي كذا ؟ .
قال : فما درينا من أيّ الأمرين نعجب ، من ذكائه ، إن كان علما فهو اتّساع ظريف ، وإن كان كذبا في الحال ، ثم قد حفظه ، فلمّا سئل عنه ذكر الوقت والمسألة ، فأجاب بذلك الجواب ، فهو أظرف .
قال أبي « 1 » : وكان معزّ الدولة ، قد قلَّد شرطة بغداد ، مملوكا تركيا يعرف بخواجا .
فبلغ أبا عمر الخبر ، وكان يملي الياقوتة ، فلما جاؤه ، قال : اكتبوا ياقوتة خواجا ، الخواج في اللغة : الجوع ، ثم فرّع على هذا بابا ، فأملاه ، فاستعظم الناس ذلك ، وتتبّعوه .
فقال أبو علي الحاتمي : أخرجنا في أمالي الحامض ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، الخواج : الجوع .
المنتظم 6 / 380
هامش
« 1 » ( 1 ) المتحدث أبو القاسم القاضي علي بن أبي علي المحسن التنوخي .