92 المجنون الشاعر
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن المحسّن التنوخي ، قال : أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه « 1 » ، قال : أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان « 2 » ، قال : حدّثني أبو عليّ الحسن بن صالح ، قال : قال مساور الورّاق :
قلت لمجنون كان عندنا ، وكان شاعرا ، ويقال إنّ عقله ذهب لفقد ابنة عمّ كانت له .
فقلت له يوما ، أجز هذا البيت :
وما الحبّ إلَّا شعلة قدحت بها
عيون المها باللحظ بين الجوانح
قال : فقال على المكان :
ونار الهوى تخفى وفي القلب فعلها
كفعل الذي جاءت به كف قادح « 3 »
مصارع العشاق 1 / 13
هامش
« 1 » ( 1 ) أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ الخزاز المعروف بابن حيويه ( 295 - 382 ) : ذكر عن نفسه أنه حضر مقتل الحلاج ( المنتظم 6 / 164 ) ترجم له الخطيب في تاريخه 3 / 121 .
« 2 » ( 2 ) أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي : ترجمته في حاشية القصة 4 / 69 من النشوار .
« 3 » ( 3 ) وردت القصة في ذم الهوى لابن الجوزي 320 عن شهدة بنت أحمد ، عن أبي محمد السراج ، عن التنوخي .