الرقيق ، وأنا عنده ، امرأة عجوزا ، قد دخلت ، فأعظمها .
فقلت : من هذه ؟
فقال : العلوية الزمنة ، صاحبة المنام .
وكانت تمشي بخفّها وإزارها .
فسألتها أن تجلس ، ففعلت ، واستخبرتها ، فحدّثتني ، قالت :
اعتللت من برسام ، وأنا في حدود عشرين سنة من عمري ، ثم انجلى عنّي ، وقد لحق حقوي شيء أزمنني ، فكنت مطروحة على الفراش ، سبعا وعشرين سنة ، لا أقدر أن أقعد ، ولا أن أقوم أصلا ، وأنجو في موضعي ، وأغسل ، وكنت مع ذلك لا أجد ألما .
ثم بعد سنين كثيرة من علَّتي ، رأيت النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم ، في منامي ، وأنا أقول له : يا جدّي ، ادع اللَّه عزّ وجلّ ، أن يفرّج عنّي .
فقال : ليس هذا وقتك .
ثم رأيت أمير المؤمنين رضي اللَّه عنه ، فقلت له : أما ترى ما أنا فيه ؟ فسل رسول اللَّه أن يدعو لي ، أو ادع لي أنت ، فكأنّه قد دافعني .
ثم توالت عليّ بعد ذلك ، رؤيتي لهما في النوم ، فجرى بيني وبينهما ، قريب من ذلك .
ورأيت الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما ، وكأنّي أسأل كل واحد منهما الدعاء بالعافية ، فلا يفعل .
فلما مضت سبع وعشرون سنة ، لحقني ألم شديد ، أيّاما في حقوي ،
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 160
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٦٠