قالت : وما هو ؟
قال : يحمل إليه غدا جميع وظائفنا ، ولا يطبخ لنا شيء البتّة ، بل يوفّر عليه ، ويؤخذ لنا سمك طريّ فقط .
فأمرت بنقل القرية ، وقالت : قولي ليوسف ، ما تصنع بالوظيفة ؟ .
فقال : واللَّه ما أحتاج إلى ملح إلَّا وقد حصّلته ، فإن حملت إليّ ، لم أنتفع بها ، فخذي لي ثمنها من الوكلاء ، فأخذت ، وكان مبلغ ذلك ألف وخمسمائة دينار ، وهي وظيفة كل يوم « 1 » .
وقالت : اقتصر الخليفة لأجلك اليوم على السمك ؛ فاشتري له سمك بثلاثمائة دينار .
وكانت القرية ، على صفة قرية ، فيها مثال البقر والغنم والجمال والجواميس والأشجار والنبات والمساحي والناس ، وكلّ ما يكون في القرى .
المنتظم 6 / 75
هامش
« 1 » ( 1 ) انظر في حاشية القصة 3 / 125 ما يصرف من أجل إعداد موائد بعض الخلفاء والوزراء والقادة .