تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

129 طلسم لإزالة الغم

قال « 1 » : فجئت إلى الكتّاني الكبير « 2 » الصوفيّ ، فودّعته ، وقلت له : زوّدني شيئا ، فأعطاني فصّا عليه نقش كأنّه طلسم ، وقال : إذا اغتممت فانظر إلى هذا ، فإنّ غمّك يزول . قال : وانصرفت ، فما دعوت اللَّه بتلك الدعوة في شيء ، إلَّا استجيبت ، ولا رأيت الفصّ ، وقد اغتممت ، إلَّا وزال غمّي . فأنا ذات يوم أعبر ، قد توجّهت إلى الجانب الشرقيّ من بغداد ، حتى هاجت ريح عظيمة ، وأنا في السميريّة ، والفصّ في جيبي ، فأخرجته لأنظر إليه ، فلا أدري كيف ذهب مني ، في الماء ، أو في السفينة ، أو [ في ] ثيابي . فاغتممت غمّا عظيما ، فدعوت اللَّه تعالى ، وعبرت ، وما زلت أدعو اللَّه تعالى بها يومي وليلتي ، ومن غد ، وأيّاما . فلما كان بعد ذلك ، أخرجت [ 168 ] صندوقا فيه ثيابي ، لألبس شيئا منها ، ففرّغت الصندوق ، فإذا أنا بالفصّ ، في أسفل الصندوق . فأخذته ، وشكرت اللَّه عزّ وجلّ « 3 » .
هامش
« 1 » أبو محمد جعفر الخلدي الصوفي المعروف بالخوّاص . « 2 » الكتاني الكبير الصوفي ، أبو بكر محمد بن علي بن جعفر ، أحد مشايخ الصوفية ، بغدادي ، أقام بمكة ، ومات بها ، وكان يدعى سراج الحرم ، توفي سنة 322 ( تاريخ بغداد للخطيب 3 / 74 ) . « 3 » وردت القصة في المنتظم 6 / 305 .