وقالوا : مضيرة « 1 » بفراريج ، كلّ ذلك سمعته « 2 » .
هامش
« 1 » المضيرة : مريقة تطبخ باللبن المضير أي الحامض ( محيط المحيط ، مادة مضر ) راجع التفصيل في كتاب الطبيخ للبغدادي 24 .
« 2 » كانت الخلفاء تنفق على موائدها في كل يوم عشرة آلاف درهم ، فأنزل المهتدي المبلغ إلى مائة درهم ( مروج الذهب 2 / 466 ) ، وكانت وظيفة المكتفي من الطعام عشرة ألوان في كل يوم ، وجدي في كل جمعة ، وثلاث جامات حلوى ( مروج الذهب 2 / 531 ) ، وكانت نفقة المقتدر على مائدته في كل يوم ألف وخمسمائة دينار ، واكتفى يوما بالسمك ، فاشتري له سمك بثلاثمائة دينار ( القصة 4 / 70 من النشوار ) ، وكانت وظيفة الوزير أبي الحسن بن الفرات في مطبخ الخاصة لا يمكن حصرها لكثرتها ، والوظيفة اليومية في مطبخ العامة الذي يطعم خلفاء الحجاب وصغار الغلمان والرجالة والبوابين 90 رأسا غنم و 30 جديا و 200 قطعة دجاج وفروج و 200 قطعة دراج و 200 قطعة فراخ ، والخبازون وصناع الحلوى يعملون ليلا ونهارا ( الوزراء 215 و 216 ) ، ورفع إليه صاحب الخبر ، أن رجلا من أرباب الحوائج ، اشترى خبزا وجبنا وأكله في الدهليز ، فأمر بأن ينصب مطبخ لمن يحضر من أرباب الحوائج ( نشوار المحاضرة لسبط ابن الجوزي - مخطوط ) ، وكان حامد بن العباس ، وزير المقتدر ، ينصب في داره في كل يوم أربعين مائدة ( 1 / 5 من النشوار ) تبلغ النفقة عليها في كل يوم مائتا دينار ( 4 / 89 من النشوار ) ، وكان يقدم على موائده في كل يوم ، بعدد من يحضر الموائد ، لكل واحد جدي ، يوضع بين يديه ، لا يشاركه فيه أحد ( انظر سبب ذلك في القصة 7 / 75 من النشوار ) ، وذكر صاحب النشوار في القصة 1 / 115 أن وظيفة القائد خاقان المفلحي في كل يوم ، ألف رطل ومائتي رطل لحما ، له ، ولغلمانه ، وخدمه ، وكل ما يتخذ في داره ، إذا كان في أعماله ، فإذا كان ببغداد ، اقتصر على النصف من ذلك ، وهو ستمائة رطل لحما ، سوى الحيوان الذي يذبح في المطبخ ، وذكر في القصة 1 / 116 أن وظيفة أبي الفرج بن فسانجس ، وزير عز الدولة بختيار البويهي ، في أيام وزارته ، في كل يوم ، نيف وستين رطلا لحما ، له ، ولنسائه ، وغلمانه ، وجميع ما يتخذ في داره ، وثلاثة جدى ، وعشر دجاجات ، وأربعة أو خمسة أفرخ ، وثلاث جامات حلوى من السوق ، وليست من فاخره ، وإنما هي زلابية دقيقة ، أو فالوذج ، أو ما يجري مجرى ذلك .