126 اللهم أنقذنا من ذلّ الطمع
حدّثنا أبو إسحاق ، إبراهيم بن [ أحمد بن ] محمد بن أحمد ، الشاهد ، المعروف بالطبريّ « 1 » ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن صالح الأبهري « 2 » ، الفقيه المالكي ، وهو باق إلى الآن « 3 » ، ومحلَّه مشهور في الورع والعلم ، قال :
رأيت في المنام ، رجلا من الزهّاد ، ذكره لي ، وكأنّي [ 163 ] أطلبه ، فخرج عليّ ، من بين نخل ، وعليه فوطتان ، متّزر بإحداهما ، متّشح بالأخرى ، كأنّه سنديّ « 4 » .
فقلت له : قل لي شيئا ، أو عظني بشيء .
فقال : قل : اللَّهم قصّر أملي ، وحسّن عملي ، واستنقذني من ذلّ الطمع .
هامش
« 1 » أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه الطبري : ترجمته في حاشية القصة 1 / 159 والقصة 6 / 7 من النشوار .
« 2 » أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن صالح التميمي الأبهري : شيخ المالكية في العراق ، سكن بغداد ، وسئل أن يلي القضاء ، فامتنع ، وله تصانيف في مذهب مالك ، ولد سنة 289 وتوفي سنة 375 ( الأعلام 7 / 98 ) .
« 3 » قوله : « هو باق إلى الآن » يعني أنه كتب هذه القصة قبل السنة 375 سنة وفاة الأبهري .
« 4 » السند : بلاد بين الهند وكرمان وسجستان ، قصبتها المنصورة ( مراصد الاطلاع 2 / 746 ) وهو إقليم شديد الحر ، كثير البق ، خرب الأطراف ، قليل الأشراف ( أحسن التقاسيم 479 ) وقوله : كأنه سندي ، من باب الاستصغار ، قال الشاعر : هذا السنيدي لا أصل ولا طرف