تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
إلى آخرها ، وقال : يا يونس بن بابا - وكان خازنه - فحضر ، فأوعز إليه بشيء ، ثم استدعى حاجب الكسوة ، فسارّه بشيء ، واستدعى رئيس الإصطبل ، فأمره بشيء . وانصرفت الجماعة ، وجاء ابن بابا ، فوضع بين يديه ، صرّتين عظيمتين ، فيهما دنانير تزيد على خمسمائة دينار . وجاء حاجب الكسوة ، بثياب كثيرة صحاح ، من ثياب الشتاء والصيف ، منثّرة بطيب كثير ، وصياغات ، من ربع ، ومرآة ، وما جرى مجرى ذلك . وجاء عريف الفراشين « 1 » ببسط ، وزلاليّ « 2 » [ 149 ] ، وثياب ديباج للفرش ، وسبنيّات ، وأشياء كثيرة من أنواع الفرش بألوف دنانير ، فصار ذلك كالتلّ بين يديه . وكان يعجبه ، إذا أمر لإنسان بشيء ، أن يحضره إلى حضرته ، بحيث يراه ، ثم يعطيه لمن وهبه له . قال : فأخرج ذلك ، والضرير لا يعلم ، وعنده ، أنّه قد تغافل عنه ، [ فهو في الريب ] « 3 » وأخذ لا يسارّ الضرير ، ولا يقول له شيئا . وجاء صاحب الكراع ، ومعه بغلة تساوي ثلاثة آلاف درهم ، بمركب ثقيل حسن . وجاء الخادم ، ومعه خادم بثياب جدد ، فسلَّمت البغلة إليه ، فأمسكها في الميدان أسفل الدكَّة التي عليها سيف الدولة . ثم قال للخادم : كم جرايتك ؟
هامش
« 1 » في الأصل : عريف الفراشة ، والتصحيح من الفرج بعد الشدة ، نسخة الظاهرية المخطوطة 161 . « 2 » الزلالي ، مفردها زلية ، وهي البساط ، فارسية : زيلو ( الألفاظ الفارسية 79 ) وتسمى اليوم ببغداد : زوليه ، والجمع زوالي . « 3 » في الأصل : وإنه أراه في الرتب من ذلك ، وقد وضعنا بدلها ما ورد في الفرج بعد الشدة مخطوطة الظاهرية ومخطوطة جون رايلند .