إبطال المؤامرة ، وتخريقها .
فإن امتنع من ذلك ، واقفته على الخطأ بين الملإ ، فإنّه يوجب عليه أن يسقط عنك ما خرّجه في أصول غلَّات الناحية ، وهو شطر المال .
قال الرجل : فمضيت إلى عليّ بن عيسى سحرا ، إلى منزله ، فحين رآني ، قال : ما عملت في جواب المؤامرة ؟
قلت : بيننا شيء أقوله سرا .
قال : أدن .
فدنوت منه ، فقلت له ما قاله لي ابن الفرات بعينه ، وفتحت المؤامرة ، ووقفته على الموضع .
فحين رآه اغتمّ ، وقال : يا هذا ، قد وفّر اللَّه عليك المرفق ، فإنّ مرفقي في هذا الأمر التيقّظ على الخطأ الواقع منّي ، وستره على نفسي ، والحذر من مثله مستأنفا ، وقد أسقط اللَّه عنك جميع المؤامرة ، ولن تسمع بعدها لفظة في معناها ، واللَّه بيني وبين ابن الفرات ، فإن هذا من تعليمه لك ، وليس أنت ممن يعرف مثله .
قال : فمضيت من عنده ، وقد زالت المطالبة ، وربحت المرفق ، وعدت إلى ابن الفرات ، فحدثته ، فضحك « 1 » .
هامش
« 1 » انفردت بها ط .