147 بين أبي بكر الأزرق التنوخي وأسد بن جهور
قال « 1 » :
وأخرجني ابن الفرات في سنة تسع وتسعين « 2 » ، أنظر في أمر إصلاح الطريق ونفقات الموسم « 3 » ، وسبّب لذلك مالا على الكوفة ، وأسد بن جهور عاملها « 4 » .
فلما جئتها ، وكان لي صديقا ، تأخّر عن قصدي ، فتأخّرت عنه أيضا ، فولَّد بيننا ذلك وحشة ، فاستقصيت عليه في المطالبة بالمال ، وتقاعد بي ، فصارت مكاشفة .
فكتبت إلى الوزير أحرّضه عليه ، وكتب يتشكَّاني [ 165 ب ] ، فوردت [ 192 ط ] الكتب إلى شاكر الإسحاقي ، وهو أمير الكوفة « 5 » ، أن يجمع بيننا في المسجد ، ولا يبرح ، ولا ينفصل ، أو يرضيني بالمال .
فركبت ، وجئت إلى باب الإسحاقي ، ولم أدخل ، وعرّفته ما ورد ، وانّني متوجه إلى الجامع .
فركب ولحقني ، وقال : ورد عليّ مثل هذا .
فقلت : تحضر أسد ، فركب إليه ، فأحضره .
هامش
« 1 » أبو بكر الأزرق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي .
« 2 » في ب : سبع وسبعين ، والصحيح ما أثبتناه عن ط .
« 3 » يعني طريق الحج إلى مكة ونفقات موسم الحج .
« 4 » عامل الخراج : المسؤول عن الجباية وعن صرف ما يسبب عليه .
« 5 » الأمير : يقوم مقامه الآن المحافظ وهو المسؤول عن الإدارة والأمن .