عليه شيئا ، فإنّي أرجو البركة فيها ، لا فيما عداها .
فبكى عليّ بن عيسى ، وقال : هذا هو اليقين ، خذ ما بدا لك .
فأخذت أربعمائة دينار ، وانصرفت .
فقصصت قصّتي على صديق لي ، وأريته الدنانير ، وسألته أن يحضر غرمائي ، ويتوسّط بيني وبينهم ، ففعل .
وقالوا : نحن نؤخّره ثلاث سنين بالمال ، فليفتح دكَّانه .
فقلت : لا ، بل يأخذون مني الثلث من أموالهم ، وكانت ستمائة .
فأعطيت كل من له شيء ، ثلث ماله ، وكان الذي فرّقته مائتي دينار .
وفتحت دكاني « 1 » ، وأدرت المائتين الباقية في الدكان ، فما حال الحول عليّ ، إلَّا ومعي ألف دينار .
فقضيت ديني كلَّه ، وما زال مالي يزيد ، وحالي تصلح .
هامش
« 1 » الدكان : فارسية ، دكة كالمصطبة يقعد عليها ، ثم استعملت الكلمة للحانوت الصغير ، لأن صاحبه يجلس في صدره على دكة ، والبغداديون يسمون الحانوت الصغير : دكانا ، فإن كبر ، سموه : مغازة ، والكلمة محرفة عن الإفرنجية : Magasine المنقولة عن الكلمة العربية : مخزن .