الحنابلة ، إذا أرادوا الخروج إلى الحائر « 1 » .
فلم أزل أتلطَّف ، حتى خرجت ، فكنت في الحائر ، ليلة النصف من شعبان .
فسألت عن ابن أصدق ، حتى رأيته .
فقلت له : إنّ فاطمة عليها السلام ، تأمرك بأن تنوح بالقصيدة [ التي فيها ] « 2 » :
لم امرّضه فأسلو
لا ولا كان مريضا
وما كنت أعرف القصيدة قبل ذلك .
قال : فانزعج من ذلك ، فقصصت عليه ، وعلى من حضر ، الحديث ، فأجهشوا بالبكاء ، وما ناح تلك الليلة إلَّا بهذه القصيدة ، وأوّلها :
أيّها العينان فيضا
واستهلَّا لا تغيضا
وهي لبعض الشعراء الكوفيّين .
وعدت إلى أبي الحسن ، فأخبرته بما جرى .
هامش
« 1 » الحائر : قبر الحسين عليه السلام بكربلاء ، وكان الناس لا يستطيعون زيارة الحائر إلا متخفين خوفا من الحنابلة ( القصة 2 / 17 من النشوار ) وكانوا لا يتمكنون من النوح على الحسين وقراءة مراثيه إلا سرا ، أو بعز سلطان ، لأجل الحنابلة ، وبلغ رئيسهم البر بهاري أن امرأة تنوح على الحسين عليه السلام فأمر أتباعه بقتلها ( القصة 2 / 124 من النشوار ) .
« 2 » الزيادة من ط .