114 عائدة الجهنية تنظم الشعر الحسن
أنشدتني عائدة « 1 » بنت محمد الجهنيّة لنفسها ، وهذه امرأة فاضلة ، كاتبة [ 173 ط ] كانت زوجة عم الوزير ابن شيرزاد « 2 » ، وخليفته على كتابة بجكم « 3 » وسبكتكين « 4 » في الديوان الذي كان لأبي جعفر ، وجاءه ابن زريق ، فحجب ، ثم دخل بحيلة على ما أخبرنا .
قال ، فأنشدته [ 146 ب ] هذه الأبيات « 5 » ، فلما ولي الوزارة ، نفعه ، واستخدمه .
فلما قبض على الحسن بن علي المنجّم « 6 » ، وحبس ابنته في دار أبي [ رضي اللَّه عنه ] « 7 » وكَّل هذه المرأة بها ، وهي إذ ذاك عجوز ، فكانت تناشدنا الأشعار ، وتنشدنا لنفسها كل شيء جيّد .
فأخبرتني أنّها قالت تهجو أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخيّ ، لما ولي
هامش
« 1 » في ط : عابده .
« 2 » أبو جعفر بن شيرزاد : ترجمته في حاشية القصة 2 / 177 من النشوار .
« 3 » كتب أبو جعفر للقائد بجكم في السنة 327 إذ جاءه رسولا من ابن رائق ، فاحتبسه عنده ، وتوفي الوزير أبو الفضل ابن الفرات المعروف بابن حنزابة ، فنصب بجكم أبا جعفر وزيرا ، مكانه ( تجارب الأمم 1 / 408 و 409 ) .
« 4 » كذا في الأصل ، والصحيح توزون ، فإن أبا جعفر لم يكتب لسبكتكين ، وكانت كتابته لتوزون في السنة 331 حيث وافى أبو جعفر بغداد هاربا من البريدي ، فتلقاه توزون في دجلة ، وسربه ، وقال له : يا أبا جعفر ، كملت إمارتي بك ، وتمت النعمة عندي لأجلك ، أنت أبي ، وهذا خاتمي ، فدبرني ، وصرفني على رأيك ( تجارب الأمم 2 / 45 ) .
« 5 » هي الأبيات الضادية المنشورة في القصة السابقة .
« 6 » راجع القصة 1 / 4 من النشوار .
« 7 » الزيادة من ط .