قال : وكان ابن أبي خالد يعتني برجل متصرّف يقال له الزبيريّ ، فأراد أن يسمّيه لذلك ، فقال : الهبيريّ ، لما كان في نفسه منه ، وقرب العهد بذكره ، والغيظ من أمره .
فقال الخليفة : أو يعيش الهبيري ؟
قال : يا أمير المؤمنين لم أرد الهبيري ، وإنّما أردت فلان بن فلان الزبيريّ .
قال : يجوز أن تكون أردت الزبيري ، ولكن أخبرني بخبر الهبيريّ ، فقد كانت له بي حرمة « 1 » في حياة أبي ، وبأسبابنا ، وهو واجب الحقّ علينا .
فقال : نعم ، هو يعيش .
قال : فأنفذه إلى مصر .
فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّه لا يصلح .
قال : ولم ؟
قال : قد اختلّ .
قال : أحضرنيه حتى أشاهده ، فإن كان مختلَّا ، أمرت له بصلة وجار ، وإن كان ينهض بالعمل أنفذته .
قال : [ 171 ط ] يا أمير المؤمنين ، إنّه متعطَّل منذ سنين ، وقد خمل ، وذهب اسمه ، وصوته ، وهذا عمل يحتاج إلى من له نباهة .
قال : إذا أقبلنا عليه ، وندبناه لمثل هذا الأمر العظيم ، تجدّد ذكره ، وتطرّى أمره .
قال : إنّه لا حال له تنهضه .
قال : يطلق له من مالنا مائة ألف درهم ، يصلح بها حاله ، ويحمل إليه
هامش
« 1 » في ب وط خدمه ، والتصحيح من مرجليوث .