54 أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
حدّثني القاضي أبو عمر عبيد اللَّه [ 110 ب ] بن الحسين المعروف بابن السمسار ، قال : حدّثني أبو علي بن إدريس الجمّال الشاهد ، قال : حدّثني أبو عبد اللَّه بن أبي عوف « 1 » ، قال :
كان سبب اختصاصي بعبيد اللَّه بن سليمان « 2 » ، أنّي جزت يوما في الجامع بالمدينة « 3 » ، فوجدته وهو ملازم في يد غريم له ، في عقب النكبة « 4 » ، بثلاثمائة دينار ، وكنت أعرف محلَّه من غير مودّة بيننا .
فقلت له : لأيّ شيء أنت هاهنا أعزّك اللَّه جالس وما مضيت إلى الصلاة ؟
فقال : ملازم في يد هذا بثلاثمائة دينار عليّ .
فسألت الغريم إنظاره ، فقال : لا أفعل .
قلت : فالمال لك عليّ ، تصير إليّ « 5 » بعد أسبوع حتى أعطيك إياه .
فقال : تعطيني خطَّك بذلك .
فاستدعيت دواة ورقعة ، وكتبت له ضمانا بالمال إلى شهر ، فرضي وانصرف .
وقام عبيد اللَّه فأخذ يشكرني .
هامش
« 1 » أبو عبد اللَّه بن أبي عوف ، ترجمته في حاشية القصة 1 / 32 من النشوار .
« 2 » عبيد اللَّه بن سليمان : وزير المعتمد والمعتضد ، ترجمته في حاشية القصة 1 / 32 من النشوار .
« 3 » المدينة : مدينة المنصور .
« 4 » نكب الموفق سليمان بن وهب وولده عبيد اللَّه بن سليمان ، في السنة 265 ( الكامل 7 / 327 ) ، راجع القصص 3 / 17 و 8 / 43 و 8 / 44 و 8 / 45 و 8 / 46 و 8 / 47 و 8 / 48 من النشوار .
« 5 » في ب ، ط : تصبر إلى .