ثم جاء بصرّة فيها مائة دينار ، ومنديل فيه دست ثياب ، فسلَّمه إلى الرجل .
فقال له أبو عمر : اتّسع بهذا ، والبس هذا ، والزم أبا القاسم فإنّي أؤكَّد عليه أمرك ، واحلف لي أن لا تزوّر على خطَّي أبدا .
فحلف له الرجل على ذلك وانصرف .
فلما كان بعد شهور جاءنا مسلَّما على أبي عمر بمركوب حسن وثياب فاخرة ، فأخذ يشكر أبا عمر ويدعو له ، وهو لا يعرفه ، وقد ذكرته أنا .
فقال له أبو عمر : يا هذا على أيّ شيء تشكرني ؟
فقال : أنا صاحب الرقعة إلى أبي القاسم ابن الحواريّ ، الذي [ 23 ب ] وصلني القاضي بماله ، وأحياني بجاهه ، وقد صرّفني أبو القاسم طول هذه المدة ، فبلغت حالي إلى هذا ، وأنا أدعو اللَّه للقاضي أبدا .
فقال أبو عمر : الحمد للَّه على حسن التوفيق .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 62
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٦٢