22 أبو عمر القاضي يعامل بالجميل رجلا زوّر عنه رقعة بطلب التصرّف
حدّثني أبو أحمد بن أبي الورد [ شيخ من أبناء القضاة لقيته سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ببغداد ] « 1 » ، قال حدّثني أبي [ 22 ب ] وكان خصيصا بأبي عمر القاضي « 2 » .
إنّ رجلا زوّر عنه رقعة إلى أبي القاسم ابن الحواريّ « 3 » ، يسأله تصريفه وكانت بينهما مودّة .
وصار الرجل بالرقعة إلى أبي القاسم ، فأخذت منه وحجب ، فجلس يتوقّع الجواب .
فاتّفق أن جاء القاضي أبو عمر وأنا معه ليسلَّم على ابن الحواريّ ، ودخلنا ، فوجد القاضي الرقعة بحضرته مشبهة بخطه ، فوجم لذلك ، وتشوّف « 4 » لمعرفة الخبر ، وكان فيه من الوقار والرصانة والفضل المشهور الذي ضرب به المثل ، [ ما لم يتبين لابن الحواريّ معه ذلك عليه ، وفطنت أنا لدربتي بأخلاقه ] « 5 » .
وحانت لابن الحواريّ التفاتة ، فرأى الرقعة في يده ، فقال : أيّها القاضي الساعة وصلت ، وأنا أفعل ما التمسته في معنى الرجل .
هامش
« 1 » الزيادة من ط .
« 2 » أبو عمر القاضي ، راجع ترجمته في حاشية القصة رقم 1 / 10 من النشوار .
« 3 » أبو القاسم ابن الحواري ، راجع ترجمته في حاشية القصة رقم 1 / 63 من النشوار .
« 4 » التشوف : التطلع .
« 5 » في ط بدلا من هذه الجملة ( ما لم يبن معه اضطراب ) .