9 حكاية تدل على دهاء التاجر أبي عبد اللَّه بن الجصّاص
وكنت أنا ، اجتمعت ببغداد ، في سنة [ نيّف و ] « 1 » خمسين وثلاثمائة ، مع أبي عليّ بن أبي عبد اللَّه بن الجصّاص « 2 » ، فرأيت شيخا طيّبا ، حسن المحاضرة ، فسألته عن الحكايات التي تنسب إلى أبيه ، مثل قوله خلف إمام قد قرأ * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ ) * ، فقال : إي لعمري ، بدلا من آمين « 3 » .
ومثل قوله للخاقانيّ الوزير : أسهرني البارحة صوت كلاب في الحارة « 4 » على بابي ، كلّ كلب مثلي ومثل الوزير .
وقوله له ، وأراد تقبيل رأسه ، فقال : إنّ فيه دهنا فلا تفعل ، فقال :
لو كان في رأس الوزير خرا لقبّلته « 5 » .
ومثل قوله : قمت البارحة في الظلمة إلى الخلاء فما زلت اتلحّظ المقعدة حتى وقعت [ 10 ط ] عليها « 6 » .
هامش
« 1 » الزيادة من ط : والنيف من واحدة إلى ثلاث ، والبضع من أربع إلى تسع ( لسان العرب ) .
« 2 » أبو عبد اللَّه بن الجصاص : الحسين بن عبد اللَّه بن الجصاص الجوهري ، كان ذا ثروة عظيمة ، وفي النشوار قصص تتحدث عن كيفية إثرائه ، وعن ذكائه ، وعن مدى غناه ، وكان ابن الجصاص يحكي حكايات ينسب من أجلها إلى التغفيل ، ولكنه كان يتطابع بها ويقصد أن يظنوا فيه سلامة الصدر ، توفي ابن الجصاص سنة 315 . وللاطلاع على أخباره انظر القصص المرقمات 1 / 7 و 8 و 10 و 11 و 2 / 164 و 165 من النشوار .
« 3 » كتاب الهفوات 147 .
« 4 » في ط : بالجزيرة .
« 5 » كتاب الهفوات 147 .
« 6 » كتاب الهفوات 148 .