186 ابن الحراصة يضمن القمار والفجور ببغداد وحماية اللصوص بألفي درهم في كلّ شهر
ومن ذلك « 1 » : ما كان يجري ببغداد من رجل يعرف بابن الحراصة ، نفّاط ، مع قائد من قوّاد الديلم ، يقال له أبو الحسن شير مردي بن بلعباس قاضي الديلم .
وكان هذا النفّاط ، مظهرا للقمار ، والعيارة ، والفجور ، وبيع الخمور ، وتأوي إليه اللصوص ، فلا ينكر أحد ذلك عليه ، لأجل شير مردي ، وضمانه ذلك منه ، بألفي درهم ، في كلّ شهر .
وبلغني : أنّه كان إذا عجز عليه مال الضمان ، قبض على من يجتاز ببابه ، ويدخلهم فيها ، ويقال لهم : إمّا وطئتم ما تريدون ، ووزنتم كذا وكذا ، أو لا ، فزنوه وانصرفوا ، ولا يخرجون إلَّا بذلك .
وكان ينزل الجانب الشرقيّ ، بقرب الجسر ، وباب الطاق ، في الموضع المعروف ببين القصرين ، بدار الجاشياريّ ، على دجلة .
هامش
« 1 » أي من الأخبار المفردة ، انفردت بها ط .