فلقيه كردك في الطريق يريده ، وعنده أنّه بعمان ، بجواب الرسالة .
فلما رآه طرح إليه ، فعرّفه خبره . فوجده في نفر يسير ، فطمع فيه ، وبات معه في مركبه ، ونقل إليه من غلمانه قطعة .
فلما كان الليل ، قيّده ، وطرحه في البحر ، واحتوى على جميع ما في المركب ، ونقل ، إلى مركبه ، من الجواهر ، والطيب ، وفاخر المتاع ، والجواري ، ما أراد ، وترك الباقي في المركب .
وسار حتى أتى معزّ الدولة ، فعرّفه ما عمل ، وسلَّم إليه عقود الضياع « 1 » ، وثبت الودائع « 2 » ، واستوهب منه من بقي من الجواري ، وأشياء أرادها أيضا من المتاع ، فوهبها له .
وطاح دم الرجل .
وقبض الأمير الضياع ، وأمر ببيعها ، فبيعت ، وقد شاهدت بيعها .
وبلغني ، أنّ المشترين ، كانوا يستلمون كتب الرجل بشرائها ، فتسلَّم إليهم .
هامش
« 1 » عقود الضياع : العقود التي أثبت فيها ملكية الضياع ، وكانت تقوم مقام سندات الملكية العقارية المسماة الآن في العراق بسندات الطابو .
« 2 » ثبت الودائع : قائمة بالأموال والعين والجوهر الذي أودعه صاحبه أمانة عند الناس .