فتتبّعت نفسي الطلب ، وأمرت بأن يحفروا ، ويطلبوا .
فحفروا ، وأطالوا الحفر كثيرا ، فوجدنا ثمانية قماقم أخر « 1 » ، مالا .
فحملت الجميع ، والرجل ، إلى الأمير ، وحدثته بالحديث ، ففرح بذلك ، وقال : أعطوا الرجل من المال عشرة آلاف درهم ، واصرفوه .
فقال الرجل : لا أريد ذلك ، ولا حاجة لي إليه .
فقال له الأمير : ولم ؟
قال : أريد أن تهب لي الصيد في تلك الناحية ، وتأمر بأن يمنع كلّ أحد من أن يصطاد فيها غيري .
فضحك الأمير ، وجعل يعجب من حماقته . وقال : اكتبوا له بما سأل .
فكتب له بذلك .
هامش
« 1 » القمقم : له مدلولات عدة ، منها الحلقوم ، والجرة ، والوعاء النحاس الذي يسخن فيه الماء ، والقنينة من الزجاج أو الفضة يجعل فيها ماء الورد ويرشّ على من يراد تعطيره ، والمدلولان الأخيران متعارفان في العراق الآن ، وإن كان الأخير أكثر رواجا ، يلاحظ أن المؤلف ذكّر القمقم في هذه القصة ، ولكنه أنّثه في القصة 1 / 183 .