109 ما للماء للماء وما للخمر للخمر
وروي عن وهب بن منبّه « 1 » :
أنّه كان في عهد بني إسرائيل ، خمّار ، فسافر بخمر له ومعه قرد ، وكان يمزج الخمر بالماء نصفين ، ويبيعه بسعر الخمر ، والقرد يشير إليه أن لا تفعل ، فيضربه .
فلما فرغ من بيع الخمر ، وأراد الرجوع إلى بلده ، ركب البحر ، وقرده معه ، وخرج فيه ثيابه ، والكيس الذي جمعه من ثمن الخمر .
فلما سار في البحر ، استخرج القرد الكيس من موضعه ، ورقى الدقل وهو معه ، حتى صار في أعلاه ، ورمى إلى المركب بدرهم ، وإلى البحر بدرهم .
فلم يزل ذلك دأبه ، حتى قسم الدراهم نصفين ، فما كان بحصّة الخمر ، رمى به إلى المركب ، فجمعه صاحبه ، وما كان بحصّة الماء رمى به إلى البحر فهلك ، ثم نزل عن الدقل [ حتى حصل في المركب ] « 2 » .
هامش
« 1 » أبو عبد اللَّه وهب بن منبه اليماني : صاحب الأخبار والقصص ، كان على معرفة تامة بأخبار الأوائل ، وقيام الدنيا وأحوال الأنبياء ، وهو معدود من جملة الأبناء ، أي من الأولاد الذين نشأوا عن اختلاط الجند الفرس الذين أحضرهم سيف بن ذي يزن من فارس فاستوطنوا اليمن ، وتأهلوا ، ورزقوا الأولاد ، فصار أولادهم يدعون بالأبناء ، توفي وهب في السنة 110 عن تسعين سنة . ( وفيات الأعيان 5 / 743 ) .
« 2 » الزيادة من ط .