113 خاقان المفلحي يستطيب لحم الدبّ والضبع
حدّثني أبو محمد الصّلحيّ « 1 » الكاتب ، قال : حدّثني أبي ، وكان يكتب لخاقان المفلحيّ « 2 » ، قال :
شربت معه يوما ، فنقّلني « 3 » بقديد « 4 » ، فلمّا حصل في فمي ، لم أستطبه .
فقلت : أيّها الأمير ، ما هذا ؟
فقال : هذا قديد الدبّ .
فرميت به ، وقذفت ، وثارت بي أخلاط ، وصارت علَّة ، فأقمت أربعة أشهر عليلا في بيتي .
قال : وكان خاقان ، يأكل لحم السباع ، والضباع ، ويستطيبها ، ولحم كلّ شيء له لحم « 5 » .
هامش
« 1 » الصلحي : نسبة إلى فم الصلح ، بلدة على دجلة بأعلى واسط ، بينهما خمسة فراسخ ( معجم البلدان 3 / 917 ) كان أبو محمد الصلحي في السنة 335 من رجال ناصر الدولة ، قال في وصف خروجه من بغداد في أول المحرم سنة 335 : انهزمنا يومئذ مع ناصر الدولة نريد الموصل من بين يدي معز الدولة ، فرأيت ما لا يحصى من أهل بغداد وقد تلفوا بالحر والعطش ، ونحن نركض هاربين ، فما شبهته إلا بيوم القيامة ( المنتظم 6 / 349 ) .
« 2 » خاقان المفلحي : كان من قواد الدولة الطولونية ، وفارق جيش خمارويه وانحاز إلى المعتضد فولاه الري ، ثم أنفذه لمحاربة ابن أبي الساج ، فانكسر وصرف عما كان له من عمل ( تجارب الأمم 1 / 46 والكامل لابن الأثير 7 / 478 - 522 و 8 / 101 ) .
« 3 » نقل الضيف : أطعمه النقل ، وهو ما يؤكل مع الشراب من فستق وتفاح ونحوه .
« 4 » القديد : اللحم المقدد ، يقطع قطعا ، ثم يجفف .
« 5 » انفردت بها ط .