85 من أقوال الحلاج وتواقيعه
وكان الحلَّاج ، له الكتب المصنّفة في مذاهبه ، يسلك في كلامه فيها ، مذاهب الصوفيّة ، في الهوس ، ويكثر من ذكر النور الشعشعانيّ ، وإذا أفصح بكلام مفهوم ، كان ترسّله حسنا ، وتلفّظه به مليحا .
أخبرني بعض أصحابه من الكتّاب ، قال : خرج له توقيع إلى بعض دعاته ، تلاه عليّ ، فحفظت منه قوله فيه :
وقد آن الآن أوانك ، للدولة الغرّاء ، الفاطميّة الزهراء ، المحفوفة بأهل الأرض والسماء ، وأذن للفئة الظاهرة ، مع قوة ضعفها في الخروج إلى خراسان ، ليكشف الحقّ قناعه ، ويبسط العدل باعه « 1 » .
وأخبرني هذا الرجل ، عمّن حدّثه من أصحابه ، قال : كنّا معه في بعض طرقات بغداد ، فسمعنا زمرا طيّبا شجيّا .
فقال بعضنا : ما هذا ؟
فقال لنا هو « 2 » : هذا نوح إبليس على الدنيا .
هامش
« 1 » في ط : ذراعه .
« 2 » يعني الحلاج .