قال : فاشتغل [ عني ] « 1 » بصدره وبعينيه ، وما أصابه « 2 » من السمكة ، وخرجت .
فلمّا صرت خارج الدار ، طرحت نفسي مستلقيا ، لما لحقني من الجزع والفزع .
فخرج إليّ ، وصاح بي ، وقال : ادخل .
فقلت : هيهات ، واللَّه لئن دخلت ، لا تركتني أخرج أبدا .
فقال : اسمع ، واللَّه لئن شئت قتلك على فراشك ، لأفعلنّ ، ولئن سمعت بهذه الحكاية لأقتلنّك ، ولو كنت في تخوم الأرض ، وما دام خبرها مستورا ، فأنت آمن على نفسك ، امض الآن حيث شئت ، وتركني ، ودخل .
فعلمت أنّه يقدر على ذلك ، بأن يدسّ أحد من يطيعه « 3 » ويعتقد فيه ما يعتقد ، فيقتلني .
فما حكيت الحكاية [ 56 ب ] ، إلى أن قتل .
هامش
« 1 » الزيادة من ط .
« 2 » في ط : وما لحقه .
« 3 » في ب : قطيعه .