قد ضغيت « 1 » حتى أدع عليك قماشك .
فكلمّا قال الرجل : هذا لصّ ، فيقول الجيران : إنّما يريد أن لا يفضح [ نفسه ] « 2 » بالقمار ، فقد ادّعى عليه اللصوصيّة ، ولا يشكَّون أنّه مقامر ، وأن الرجل صادق ، ويخلَّصون بينهما ، ثم يأخذ الجوز وينصرف ، [ ويفتضح الرجل بين جيرانه ] « 3 » .
80 من طريف حيل اللصوص - 2
وأخبرني أيضا « 4 » :
إنّه شاهد آخر ، كان يدخل الدار الآهلة [ نهارا ] « 5 » ، ويعتمد التي فيها النساء ، ورجالهم خارجون .
فإن تمّت له الحيلة ، وأخذ منها شيئا ، انصرف .
وإن فطن له ، وجاء صاحب الدار ، أو همه أنّه صديق زوجته ، وأنّه من بعض غلمان القوّاد ، ويقول له : استر عليّ هذا عند صاحبي ، وعلى نفسك ، ويتزيّا بالأقبية « 6 » ، يوهم الرجل أنّه لا يمكنه رفعه إلى السلطان
هامش
« 1 » الصحيح : ضغوت ، من الضغو ، يقال ضغا المقامر : إذا امتنع عن أداء ما خسره ، والعامة في بغداد الآن يقولون عن المقامر إذا ضغا : زاغل ، يزاغل ، وهي محرفة عن ضغا ، يضغو .
« 2 » الزيادة من ط .
« 3 » الزيادة من ط .
« 4 » يعني أبا القاسم الخفاف .
« 5 » الزيادة من ط .
« 6 » القباء : لباس الجند .