في الزنا ، إن اختار فضيحة نفسه .
وكلَّما ادّعى عليه اللصوصيّة ، صاح بهذا الحديث ، فيجتمع الجيران ، فيشيرون على الرجل بالستر على نفسه .
وكلَّما أنكر ذلك ، قالوا : هذا محبة بزوجته ، ويخلَّصون اللصّ من يده ، حتى ربما أجبروه على صرفه .
وكلَّما جحدت المرأة ، وحلفت ، وبكت ، وأقسمت « 1 » إنّه لصّ ، كان ذلك أدعى لهم إلى تخليته .
فيتخلَّص ، ويعود الرجل ، ويطلَّق زوجته ، ويفارق أمّ ولده ، فأخرب غير منزل ، وأفقر آخرين ، بهذا .
إلى أن دخل دارا فيها عجوز ، لها أكثر من تسعين سنة ، ولم يعلم ، وأدركه ربّ البيت ، فأخذ يوهمه ذلك ، فقال : يا كشخان « 2 » ليس في الدار إلَّا أمّي ، ولها تسعون سنة ، وهي منذ أكثر من خمسين سنة ، قائمة الليل ، صائمة النهار ، طول الدهر ، أفتراها هي عشقتك ، أم أنت عشقتها ؟
وضرب فكيّه .
واجتمع الجيران ، فقال اللصّ ذلك ، فكذّبوه ، لما يعرفون به المرأة من الدين « 3 » والصلاح ، فضرب ، وأقرّ بالصورة « 4 » فحمل إلى السلطان .
هامش
« 1 » في ب : وأقرت .
« 2 » الكشخان : فارسية : الديوث .
« 3 » في ط : الستر .
« 4 » في ط : اللصوصية .