شيلمة على تلك النار ، وهو مشدود على الأعمدة « 1 » ، إلى أن مات وانشوى « 2 » .
[ وأخرج من بين يديه ليدفن ، فرأيته على هذه الصورة ] « 3 » .
قال : وأمر المعتضد بهدم السور المحيط بالمدينة ، فهدم منه شيء يسير ، فاجتمع إليه الهاشميّون ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، فخرنا ، وذكرنا ، ومأثرتنا « 4 » فأمر بقطع الهدم ، وصرف حفظة كانوا عليه متوكَّلين برعيه ، ورخّص فيه ، وتركه وأهمله ، وخلَّى بينه وبين الناس .
فما مضت إلَّا سنيّات ، حتى هدم الناس أكثره ، أوّلا فأوّلا ، ووسّعوا به ما يجاوره من دورهم ، واستضافوا مكانه إليها ، حتى إنّ ذلك اتّسع ، فجعل وزير « 5 » المقتدر ، على كل دار هذا حكمها ، أجرة العرصة بحسب ذلك ، وكان لها ارتفاع « 6 » كثير .
ثم تبع ذلك بسنين ، خراب المدينة ، أوّلا فأوّلا ، حتى بلغت إلى ما هي عليه .
هامش
« 1 » راجع بشأن بعض ألوان التعذيب القصص 1 / 69 و 74 و 76 و 77 و 78 و 2 / 33 و 8 / 41 ، 47 و 48 من النشوار ، والفرج بعد الشدة 2 / 19 ومروج الذهب 2 / 462 و 464 والوزراء 47 و 118 و 138 و 264 والكامل في التاريخ 4 / 488 و 7 / 531 .
« 2 » في ط : اشتوى ، وكلاهما صحيح .
« 3 » الزيادة من ط .
« 4 » في ب : آثارنا .
« 5 » في ط : وزراء .
« 6 » الارتفاع : بمعنى الوارد .