دينار في بعض يوم ، وما عملت شيئا .
ثم قال : اجعل هذه أصلا لنعمتك ، ومعدّة للنكبة ، ولا يسألنّك أحد من الخلق شيئا إلَّا أخذت رقعته ، وواقفته على أجرة لك عليها ، وخاطبتني .
قال : فكنت أعرض عليه في كل يوم ما يصل إليّ فيه ألوف دنانير ، وأتوسّط الأمور الكبار ، وأداخل في المكاسب الجليلة ، حتى بلغت النعمة إلى هذا الحد .
وكنت ربما عرضت عليه رقعة ، فيقول لي : كم ضمن لك على هذه ؟
فأقول : كذا وكذا .
فيقول : هذا غلط ، هذا يساوي كذا وكذا ، ارجع فاستزد .
فأقول له : إنّي أستحي .
فيقول : عرّفهم أنّي لا أقضي لك ذلك إلَّا بهذا القدر ، وأنّي رسمت لك هذا .
قال : فأرجع ، فأستزيد ما يقوله ، فأزاد .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 81
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٨١