5 - وادى غير ذى ذرع و حرم امن خدا
كسانى كه به مكه رفتهاند به خوبى مىدانند خانه خدا و مسجد الحرام و بطور كلى مكه در لابلاى يك مشت كوههاى خشك و بى آب و علف قرار گرفته است ، گويى صخرهها را قبلا در تنور داغى بريان كردهاند و بعد بر جاى خود نصب نمودهاند .
در عين حال اين سرزمين خشك و سوزان بزرگترين مركز عبادت و پر سابقه ترين كانون توحيد در روى زمين است ، به علاوه حرم امن خدا است ، و همانگونه كه گفتيم هم داراى امنيت تكوينى و هم تشريعى است .
در اينجا براى بسيارى اين سؤال پيش مىآيد كه چرا چنين مركز مهمى را خداوند در چنان سرزمينى قرار داده ؟
على ع در « خطبه قاصعه » با رساترين عبارات و زيباترين تعبيرات فلسفه اين انتخاب را بيان فرموده است :
وضعه باوعر بقاع الارض حجرا و اقل نتائق الدنيا مدرا . . . بين جبال خشنة و رمال دمثة . . . و لو اراد سبحانه ان يضع بيته الحرام و مشاعره العظام بين جنات و انهار و سهل و قرار ، جم الاشجار ، دانى الثمار ، ملتف البنى ، متصل القرى ، بين برة سمراء و روضة خضراء ، و ارياف محدقة ، و عراص مغدقة و رياض ناظرة و طرق عامرة ، لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء ، و لو كان الاساس المحمول عليها و الاحجار المرفوع بها ، بين زمردة خضراء ، و ياقوتة حمراء ، و نور و ضياء ، لخفف ذلك مصارعة الشك فى الصدور ، و لوضع مجاهدة ابليس عن القلوب ، و لنفى معتلج الريب من الناس ، و لكن اللَّه يختبر عباده بانواع الشدائد ، و يتعبدهم بانواع المجاهد و يبتليهم بضروب المكاره ، اخراجا للتكبر من قلوبهم ، و اسكانا للتذلل فى نفوسهم ، و ليجعل ذلك ابوابا فتحا الى فضله ،