ردنا إلى الدنيا نقر بفضلك ونقر بالولاية لك ، فقلت : لا والله لا كان ذلك أبدا ثم قرأ هذه الآية
* ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * .
يا جابر وما أحد خالف وصي نبي إلا حشره الله يتكبكب في عرصات القيامة ( 1 ) .
الآية العاشرة : قوله تعالى في سورة الأعراف : * ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال
رب أرني أنظر إليك ) * إلى قوله : * ( سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ) * ( 2 ) ذكر تفسيره في
العيون والتوحيد والبحار : أحيى الله بني إسرائيل بعد أن رد الله روح موسى وأفاق وقال
* ( سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ) * ( 3 ) .
الآية الحادية عشرة : قوله تعالى : * ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم
الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ) * ( 4 ) .
والحق أن هؤلاء السبعين غير الذين قالوا : * ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم
الصاعقة ) * ( 5 ) كما عن ابن عباس : أمر الله تعالى موسى أن يختار من قومه سبعين رجلا
فاختارهم وبرز بهم ليدعو ربهم فكان فيما دعوا أن قالوا : اللهم أعطنا ما لم تعط أحدا قبلنا
ولا تعطيه أحدا بعدنا فكره الله ذلك من دعائهم فأخذتهم الرجفة . وروي عن علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) أنه قال : إنما أخذتهم الرجفة من أجل دعواهم على موسى قبل هارون وذلك أن
موسى وهارون وشبر وشبير ابني هارون انطلقوا إلى سفح جبل فنام هارون على سرير
فتوفاه الله ، فلما مات دفنه موسى فلما رجع إلى بني إسرائيل قالوا له : أين هارون ؟
قال : توفاه الله ، فقالوا : لا بل أنت قتلته حسدتنا على خلقه ولينه ، قال : فاختاروا من شئتم
فاختاروا منهم سبعين رجلا وذهب بهم فلما انتهوا إلى القبر قال موسى : يا هارون أقتلت أم
مت ؟ فقال هارون : ما قتلني أحد ولكن توفاني الله ، فقالوا : لن تعصى بعد اليوم فأخذتهم
الرجفة وصعقوا وقيل : إنهم ماتوا ثم أحياهم الله وجعلهم أنبياء ( 6 ) .
الآية الثانية عشرة : قوله تعالى في سورة الكهف : * ( وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ) * إلى قوله :
هامش
1 - تأويل الآيات : 1 / 163 .
2 - سورة الأعراف : 143 .
3 - كفاية الأثر : 262 .
4 - سورة الأعراف : 155 .
5 - سورة البقرة : 55 .
6 - مجمع البيان : 4 / 482 .