تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
من عظم ربوبيتك أنك تكلمت في المهد صبيا ؟ قال عيسى : يا إبليس بل العظمة للذي أنطقني في صغري ولو شاء لأبكمني ، قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيصير طيرا ؟ قال عيسى : بل العظمة للذي خلقني وخلق ما سخر لي ، قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تشفي المرضى ؟ قال عيسى : بل العظمة للذي بإذنه أشفيهم وإذا شاء أمرضني ، قال إبليس : فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تحيي الموتى ؟ قال عيسى : بل العظمة للذي بإذنه أحييهم ولا بد أن يميت ما أحييت ويميتني . . . الحديث ( 1 ) . الآية التاسعة : قوله تعالى في سورة الأنعام * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * ( 2 ) . في الدمعة عن تأويل الآيات الظاهرة عن جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو خارج من الكوفة فتبعته من ورائه حتى إذا صار إلى جبانة اليهود فوقف في وسطها ونادى : يا يهود فأجابوه من جوف القبور ، لبيك لبيك ملطايخ يعنون بذلك يا سيدنا فقال : كيف ترون العذاب ؟ فقالوا : بعصياننا لك كهارون فنحن ومن عصاك في العذاب إلى يوم القيامة ، ثم صاح صيحة كادت السماوات أن ينقلبن فوقعت مغشيا على وجهي من هول ما رأيت ، فلما أفقت رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على سرير من ياقوتة حمراء على رأسه إكليل من الجوهر وعليه حلل خضر وصفر ووجهه كدارة القمر ، فقلت : يا سيدي هذا ملك عظيم ، قال ( عليه السلام ) : نعم يا جابر إن ملكنا أعظم من ملك سليمان بن داود وسلطاننا أعظم من سلطانه ، ثم رجع ودخلنا الكوفة ودخلت خلفه إلى المسجد فجعل يخطو خطوات وهو يقول : لا والله لا فعلت ، لا والله لا كان ذلك أبدا ، فقلت : يا مولاي لمن تكلم ؟ ولمن تخاطب وليس أرى أحدا ؟ فقال : يا جابر كشف لي عن برهوت فرأيت سنبوبة ( 3 ) وحبتر وهما يعذبان في جوف تابوت في برهوت فنادياني : يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين
هامش
1 - أمالي الصدوق : 272 ح 300 مجلس 37 . 2 - سورة الأنعام : 28 . 3 - سنبوبة بالسين المهملة والنون والباء الموحدة سوء الخلق في سرعة والغصب وهو الثاني والحبتر بالحاء المهملة والباء الموحدة الثعلب الأول .
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 272 | الشيخ علي اليزدي الحائري / السيد علي عاشور