تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وسمعت القوم يقولون : هذا م ح م د بن الحسن القائم ( عليه السلام ) المنتظر ، فقام الناس وسلموا على فاطمة ( عليها السلام ) فقمت أنا وقلت : السلام عليك يا بنت رسول الله . فقالت : وعليك السلام يا محمود ، أنت الذي خلصك ولدي هذا من العطش ؟ فقلت : نعم يا سيدتي . فقالت : إن دخلت مع شيعتنا أفلحت . فقلت : أنا داخل في دينك ودين شيعتك مقر بإمامة من مضى من بنيك ومن بقي منهم . فقالت : أبشر فقد فزت . قال محمود : فانتبهت وأنا أبكي وقد ذهل عقلي مما رأيت فانزعج أصحابي لبكائي وظنوا أنه مما حكيت لهم . فقالوا : طب نفسا فوالله لننتقمن من الرفضة فسكت عنهم حتى سكتوا وسمعت المؤذن يعلن بالأذان فقمت إلى الجانب الغربي ودخلت منزل أولئك الزوار فسلمت عليهم ، فقالوا : لا أهلا ولا سهلا ، أخرج عنا لا بارك الله فيك . فقلت : إني قد عدت معكم ودخلت عليكم لتعلموني معالم الدين فبهتوا من كلامي وقال بعضهم : كذب وقال آخرون : جاز أن يصدق ، فسألوني عن سبب ذلك فحكيت لهم ما رأيت فقالوا : إن صدقت فإنا ذاهبون إلى مشهد الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فامض معنا حتى نشيعك هناك ، فقلت : سمعا وطاعة وجعلت أقبل أيديهم وأقدامهم وحملت أخراجهم وأنا أدعو لهم حتى وصلنا إلى الحضرة الشريفة فاستقبلنا الخدام ومعهم رجل علوي كان أكبرهم فسلموا على الزوار فقالوا له : إفتح لنا الباب حتى نزور سيدنا ومولانا فقال : حبا وكرامة ولكن معكم شخص يريد أن يتشيع ورأيته في منامي واقفا بين يدي سيدتي فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ، فقالت لي : يأتيك غدا رجل يريد أن يتشيع فافتح له الباب قبل كل أحد ، ولو رأيته الآن لعرفته فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجبين . قالوا : فشرع ينظر إلى واحد واحد فقال : الله أكبر هذا والله هو الرجل الذي رأيته ، ثم أخذ بيدي فقال القوم : صدقت يا سيد وبررت ، وصدق هذا الرجل بما حكاه واستبشروا بأجمعهم وحمدوا الله تعالى ، ثم إنه أدخلني الحضرة الشريفة وشيعني وتوليت وتبريت فلما تم أمري قال العلوي : وسيدتك فاطمة ( عليها السلام ) تقول لك سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به وسيخلفه الله عليك وستحصل في مضايق فاستغث بنا تنج ، فقلت : السمع والطاعة وكان لي فرس قيمتها مائتا دينار فماتت وخلف الله علي مثلها وأضعافها وأصابني