يشعرون ) * ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : هي ساعة القائم تأتيهم بغتة ( 2 ) .
الآية الرابعة والتسعون : قوله تعالى في سورة الدخان * ( حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في
ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم ) * ( 3 ) عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) :
الليلة المباركة ليلة القدر وأنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثم نزل من
البيت المعمور على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في طول عشرين سنة * ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) * يعني في
ليلة القدر كل أمر حكيم ، أي يقدر الله كل أمر من الحق والباطل ، وما يكون في تلك السنة ،
وله فيها البداء والمشية ، يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا
والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء ، ويلقيه رسول الله إلى أمير المؤمنين ويلقيه
أمير المؤمنين إلى الأئمة حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان ، ويشترط له ما فيه البداء
والمشية والتقديم والتأخير ( 4 ) .
الآية الخامسة والتسعون : قوله تعالى في سورة الجاثية * ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا
يرجون أيام الله ) * ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الأيام المرجوة ثلاثة : يوم قيام القائم ويوم الكرة
ويوم القيامة ، كما ذكر في ذيل آية * ( وذكرهم بأيام الله ) * ( 6 ) في سورة إبراهيم .
الآية في سورة الأحقاف * ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم ) * ( 7 ) عن
الكراجكي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( واصبر على ما يقولون ) * يا محمد من تكذيبهم
إياك ، فأنا منتقم منهم برجل منك وهو قائمي الذي سلطته على دماء الظلمة ( 8 ) .
الآية السادسة والتسعون : قوله تعالى في سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( [ ف ] هل ينظرون إلا الساعة
أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكريهم ) * ( 9 ) عن مفضل بن عمر : سألت
سيدي أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : هل للمأمول المنتظر المهدي وقت موقت تعلمه الناس ؟
فقال : حاش لله أن يوقت له وقتا . قال : قلت : مولاي ولم ذلك ؟ قال : لأنه الساعة التي قال الله
تعالى * ( ويسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي في كتاب لا يجليها لوقتها
هامش
1 - الزخرف : 66 .
2 - تأويل الآيات : 552 سورة الزخرف .
3 - الدخان : 2 .
4 - تفسير القمي : 2 / 290 سورة الدخان .
5 - الجاثية : 14 .
6 - إبراهيم : 5 .
7 - الأحقاف : 35 .
8 - تأويل الآيات : 492 سورة ص .
9 - محمد : 18 .