فسمعت رجلا من همدان يقول : إن هؤلاء العامة يغيرون ويقولون : إنكم تزعمون أن مناديا
ينادي باسم صاحب هذا الأمر ، وكان متكئا فغضب وجلس ، ثم قال : لا ترووه عني وارووه
عن أبي ، ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أني سمعت أبي يقول : والله إن ذلك في كتاب الله
عز وجل لبين حيث يقول * ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) *
فلا يبقى في الأرض يومئذ إلا خضع وذلت رقبته ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من
السماء ، ألا إن الحق في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وشيعته .
قال : فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا
إن الحق في عثمان بن عفان فإنه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه . قال : * ( فيثبت الله الذين آمنوا
بالقول الثابت ) * على الحق وهو النداء الأول ، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ،
والمرض والله عداوتنا ، فعند ذلك يتبرؤون منا ويتناولوننا ويقولون : إن المنادي الأول سحر
من سحر أهل هذا البيت ، ثم تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) * ( وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر
مستمر ) * ( 1 ) . ( 2 )
الآية السابعة والستون : قوله تعالى * ( أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا
يوعدون ) * ( 3 ) الآية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في هذه الأمة خروج القائم ( عليه السلام ) * ( ما أغنى عنهم ما
كانوا يمتعون ) * ( 4 ) قال : هم بنو أمية الذين متعوا بدنياهم ( 5 ) .
الآية الثامنة والستون : قوله تعالى * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * ( 6 ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يتمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي
طالب وليعاد عدوه وليوال وليه ، فإنه خليفتي ووصيي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي ،
وهو أمير كل مسلم وأمير كل مؤمن بعدي ، قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي وتابعه تابعي
وناصره ناصري وخاذله خاذلي ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره يوم
القيامة ، ومن خالف عليا حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار ، ومن خذل عليا خذله الله
هامش
1 - القمر : 2 .
2 - غيبة النعماني : 261 ح 20 .
3 - الشعراء : 206 .
4 - الشعراء : 207 .
5 - تأويل الآيات : 1 / 393 والبحار : 24 / 372 ح 96 .
6 - الشعراء : 227 .