وبشر الصابرين ) * ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا بد وأن يكون قدام قيام القائم سنة يجوع فيها
الناس ويصيبهم خوف شديد من القتل ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وإن ذلك في
كتاب الله لبين ( 2 ) .
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : الجوع جوع خاص وجوع عام ، فأما العام فهو بالشام فإنه عام ، وأما
الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ولكن يخص بالكوفة أعداء آل محمد فيهلكهم الله بالجوع ،
وأما الخوف فإنه عام بالشام وذلك الخوف إذا قام القائم وأما الجوع فقبل قيام القائم ( عليه السلام ) ( 3 ) .
في الإكمال عن محمد بن مسلم سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن لقيام القائم علامات
تكون من الله عز وجل للمؤمنين . قلت : وما هي جعلني الله فداك ؟ قال : قول الله عز وجل
* ( ولنبلونكم ) * يعني المؤمنين قبل خروج القائم * ( بشئ من الخوف والجوع ونقص من
الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) * قال : نبلوهم بشئ من * ( الخوف ) * ملوك بني
فلان في آخر سلطانهم * ( والجوع ) * بغلاء أسعارهم * ( ونقص من الأموال ) * قال : كساد
التجارات وقلة الفضل * ( ونقص من الأنفس ) * قال : موت ذريع * ( ونقص من الثمرات ) * قلة ريع
ما يزرع * ( وبشر الصابرين ) * عند ذلك بخروج القائم ( 4 ) .
الآية الرابعة : في أواخر سورة البقرة قوله تعالى * ( مبتليكم بنهر ) * ( 5 ) في غيبة النعماني
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى * ( مبتليكم
بنهر ) * وإن أصحاب القائم ( عليه السلام ) يبتلون بمثل ذلك ( 6 ) .
قوله تعالى في سورة آل عمران * ( وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه
ترجعون ) * ( 7 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : أنزلت في القائم إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين
والزنادقة وأهل الردة والكفار في شرق الأرض وغربها فعرض ( عليه السلام ) عليهم الإسلام فمن أسلم
طوعا أمره بالصلاة والزكاة وما يؤمر به المسلم ويوحد الله ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا
يبقى في المشارق والمغارب أحد إلا وحد الله . قلت : جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك ؟
هامش
1 - البقرة : 155 .
2 - غيبة النعماني : 250 باب العلامات ح 6 .
3 - تفسير العياشي : 1 / 68 في سورة البقرة ح 125 .
4 - كمال الدين : 649 ح 3 باب 57 .
5 - البقرة : 249 .
6 - غيبة النعماني : 316 ح 13 باب 12 .
7 - آل عمران : 83 .