ثم الحسن بن علي ثم سميي وكنيي حجة الله في أرضه وبقيته في عباده ابن الحسن بن
علي ( عليهم السلام ) ، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره مشارق الأرض له ، ذاك الذي يغيب عن شيعته
وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان . قال جابر : قلت
له : يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال ( عليه السلام ) : إي والذي بعثني بالنبوة
إنهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاها
سحاب . يا جابر هذا من مكنون سر الله ومخزون علمه فاكتمه إلا عن أهله ( 1 ) .
الآية التاسعة : قال الله تعالى * ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * ( 2 ) في الدمعة عن تفسير القمي
عن الصادق ( عليه السلام ) : النبيين رسول الله والصديقين علي والشهداء الحسن والحسين والصالحين
الأئمة * ( وحسن أولئك رفيقا ) * القائم من آل محمد ( 3 ) .
الآية العاشرة : قوله تعالى * ( ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ) * إلى قوله تعالى * ( لولا
أخرتنا إلى أجل قريب ) * ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : والله ، الذي صنعه الحسن بن علي كان خيرا
لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس ، فوالله لقد نزلت هذه الآية * ( ألم تر إلى الذين قيل لهم
كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * إنما هي طاعة الإمام وطلب القتال فلما كتب
عليهم القتال مع الحسين ( عليه السلام ) * ( قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب نجب
دعوتك ونتبع الرسل ) * ( 5 ) أرادوا تأخير ذلك إلى القائم ( 6 ) .
الآية الحادية عشرة : قوله تعالى * ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم
القيامة يكون عليهم شهيدا ) * ( 7 ) عن الباقر ( عليه السلام ) : إن عيسى قبل القيامة ينزل إلى الدنيا فلا يبقى
أهل ملة يهودي ولا غيره إلا من آمن قبل موته ويصلي خلف المهدي ( عليه السلام ) ( 8 ) .
الآية الثانية عشرة : قوله تعالى في سورة المائدة * ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا
تخشوهم واخشوني ) * ( 9 ) .
هامش
1 - كمال الدين : 253 ح 3 باب نص الله عليه .
2 - النساء : 69 .
3 - تفسير القمي : 2 / 104 .
4 - النساء : 77 - 78 .
5 - إبراهيم 44 .
6 - تفسير العياشي : 1 / 258 ح 196 .
7 - النساء : 159 .
8 - تفسير القمي : 1 / 158 من سورة النساء .
9 - المائدة : 3 .