إخبار الله تعالى بقيام القائم ( عليه السلام )
الغصن الثاني
أخبار الله تعالى بقيام القائم ( عليه السلام ) وفيه فرعان
الفرع الأول : إخبار الله تعالى في كلامه المجيد وفرقانه الحميد بوجود القائم وغيبته
وعلامات ظهوره وقيامه في آخر الزمان والآيات المؤولة به .
اعلم أن الآيات المذكورة في هذا الغصن والروايات المنقولة المأثورة فيها ما كان
أسانيدها مقيدا مذكورا يؤخذ ويسند إلى من أخذنا منه ، وما كان منها مطلقا ينصرف إلى
[ كتاب ] المحجة للسيد الجليل النبيل المتبحر المحدث النحرير السيد هاشم البحراني ( رحمه الله )
فمنها :
الآية الأولى : قوله عز وجل في سورة البقرة * ( ألم . ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين .
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ) * ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : المتقون
شيعة علي والغيب هو الحجة ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وشاهد ذلك قوله تعالى : * ( ويقولون لولا أنزل عليه آية
من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * ( 3 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى
للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبتهم أولئك من وصفهم الله في كتابه فقال
تعالى * ( الذين يؤمنون بالغيب ) * قال : أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم الغالبون ( 4 ) .
الآية الثانية : قوله تعالى * ( فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) * ( 5 ) عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : يعني أصحاب القائم عجل الله فرجه الثلاثمائة والبضعة عشر . قال ( عليه السلام ) : هم والله
الأمة المعدودة يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف ، فبايعوه بين الركن
والمقام ومعه عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد توارثوا الأبناء من الآباء ( 6 ) . وفي ذيل هذه الآية
نقل ( رحمه الله ) عن كتاب مسند فاطمة سلام الله عليها أسماء الأصحاب وبلدهم وعددهم ذكرناها
في الفرع الرابع من الغصن السابع لا حاجة بذكرهم ( 7 ) . وفي غيبة النعماني : قال الصادق ( عليه السلام ) :
هامش
1 - البقرة : 1 - 2 - 3 .
2 - كمال الدين : 340 ح 20 باب 33 .
3 - الأعراف : 71 .
4 - ينابيع المودة : 3 / 285 ، والبحار : 36 / 306 .
5 - المائدة : 48 .
6 - غيبة النعماني : 282 ح 67 .
7 - المصدر السابق .