وأما ظهور الفرج فإنه إلى الله ، وكذب الوقاتون ، وأما قول من زعم أن الحسين لم يقتل
فكفر وتكذيب وضلال . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي
عليكم وأنا حجة الله ، وأما محمد بن عثمان العمري فرضي الله عنه وعن أبيه من قبل فإنه
ثقتي وكتابه كتابي ، وأما محمد بن علي بن مهزيار الأهوازي فسيصلح الله قلبه ويزيل عنه
شكه ، وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب وطهر ، وثمن المغنية حرام ، وأما محمد
بن شاذان بن نعيم فإنه رجل من شيعتنا أهل البيت ، وأما أبو الخطاب محمد بن أبي زينب
الأجذع ، فإنه ملعون وأصحابه ملعونون ، فلا تجالس أهل مقالتهم فإني منهم برئ وآبائي
منهم براء ، وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران ، وأما
الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا
تخبث .
وأما ندامة قوم شكوا في دين الله على ما وصلونا به فقد أقلنا من استقال ولا حاجة لنا
إلى صلة الشاكين ، وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عز وجل يقول : * ( يا أيها الذين آمنوا لا
تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) * ( 1 ) ، إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه
بيعة لطاغية زمانه ، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي ، وأما
وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان
لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم ، ولا
تتكلفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإن ذلك فرجكم والسلام عليك يا
إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى ( 2 ) .
الخامسة : من التوقيعات فيه : عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : كنت عند
الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ( رحمه الله ) مع جماعة منهم علي بن عيسى القصري فقام إليه
رجل فقال له : إني أريد أن أسألك عن شئ ، فقال له : سل عما بدا لك ، فقال الرجل : أخبرني
عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) هو ولي الله ؟ قال : نعم .
هامش
1 - سورة المائدة : 101 .
2 - لم أجده في الكافي وهو في البحار : 53 / 180 ح 10 عن الكليني ، وفي الإحتجاج : 469 احتجاج
القائم ( عليه السلام ) .